ابن عبد البر
317
التمهيد
صلى الظهر خمسا ساهيا فلم يكن عليه إعادة وذكر ابن خواز منداد أن مالكا يقول إن القصر في السفر مسلون غير وجاب وهو قول الشافعي قال أبو عمر في قول مالك إن من أثم الصلاة في السفر لم تلزمه الإعادة إلا في الوقت دليل على أن القصر عنده ليس بفرض وقد حكى أبو الفرج في كتابه عن أبي المصعب عن مالك القصر في السفر للرجال والنساء سنة قال أبو الفرج فلا معنى للاشتغال بالاستدلال على مذهب مالك مع ما ذكره أبو المصعب إن القصر عنده سنة لا فرض قال ومما يدل على ذلك من مذهبه أنه لا يرى الإعادة على من أتم في السفر إلا في الوقت قال أبو عمر فهذا أصح ما في هذه المسألة وذلك أصح الأقاويل فيها من جهة النظر والأثر وبالله التوفيق وأما الشافعي وأبو ثور فكانا يقولان إن شاء المسافر قصر وإن شاء أتم وذكر أبو سعد القزويني المالكي أن الصحيح في مذهب مالك التخيير للمسافر في الإتمام والقصر كما قال الشافعي إلا أنه يستحب له القصر ولذلك يرى عليه الإعادة في الوقت إن أتم